مهدي خداميان الآراني

67

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

مِن أجل حفظ الإسلام يُطلّ يوم السبت ، وهو اليوم السابع من رحلة النبيّ عن هذه الدنيا . ليس من مصلحة الحكومة بقاء عليّ في هذه المدينة بدون أن يبايع أبا بكر ، لا بدّ من إكراهه على البيعة بأيّ وسيلة . يتوجّه عمر نحو أبي بكر لأخذ الإذن بجلب عليّ إلى المسجد . يعطيه أبو بكر الإذن بذلك ، فيخرج عمر هو وجماعة كثيرة متوجّهين نحو بيت عليّ ، وقد صمّموا على جلبه إلى المسجد ليبايع بأيّ وسيلة كانت « 1 » . يجتمع خلق كثير في الزقاق ، وترتفع جَلَبة شديدة ، فيما يقف الخليفة وجماعة جانباً ينظرون . يتقدّم عمر إلى الأمام فيطرق الباب صائحاً : اخرجْ يا عليّ إلى ما أجمع عليه المسلمون ، وإلّا قاتلناك ! ثمّ يصيح بأعلى صوته : واللَّه إن لم تخرج يا بن أبي طالب وتدخلْ مع الناس لأُحرقنّ البيت بمن فيه ! « 2 »

--> ( 1 ) . فقال عمر لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع ، فإنّه لم يبق أحد وقد بايع غيره . . . : كتاب سليم بن قيس ص 149 ، الاحتجاج ج 1 ص 108 ، بحار الأنوار ج 28 ص 268 ، غاية المرام ج 5 ص 317 . ( 2 ) . أُخرجْ يا عليّ إلى ما أجمع عليه المسلمون ، وإلّا قتلناك : مختصر بصائر الدرجات ص 192 ، الهداية الكبرى ص 406 ، بحار الأنوار ج 53 ص 18 ؛ إن لم تخرج يا بن أبي طالب وتدخل مع الناس لأحرقنّ البيت بمن فيه : الهجوم على بيت فاطمة ص 115 ؛ واللَّه لتخرجنّ إلى البيعة ولتبايعنّ خليفة رسول اللَّه ، وإلّا أضرمت عليك النار . . . : كتاب سليم بن قيس ص 150 ، بحار الأنوار ج 28 ص 269 .